محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
60
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
بعض ، ولكن أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك كلّه إلّا أنّه السميع البصير ، العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معنى » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ ذاته تعالى صاحب الصفات لا نائبها . « 2 » وما ورد « 3 » - من أنّ كمال التوحيد نفي الصفات - معناه نفي الصفات الزائدة كما يقول الأشاعرة ، « 4 » بمعنى أن يقال : له ذات وصفات على وجه التعدّد والاثنينيّة ؛ فإنّ ذلك خلاف الحقّ ، بل الحقّ أنّ ذاته تعالى صفاته ، وصفاته ذاته . مع أنّ ما ذكرنا من العقل والنقل مقدّم على الخبر الواحد ولو سلّم دلالته على خلافه بعد اعتباره في الجملة في المسألة العلميّة الاعتقاديّة الأصوليّة . وبالجملة ، فالقول بالنيابة ناش من توهّم لزوم عرضيّة الذات ، أو التكثّر ، أو الزيادة . وهو غفلة عن ملاحظة كون العلم - مثلا - بمعنى سبب ظهور المعلوم ومنشأ انكشاف الأشياء عين الذات ، لا بالمعنى المصدري - وهو الاطّلاع على الأشياء - ونحوه ، وكذا القدرة بمعنى منشأ التمكّن على الفعل والترك عين الذات ، لا نفس التمكّن ، وكذا الحياة بمعنى منشأ صحّة الاتّصاف بالعلم والقدرة - لا نفسها - عين الذات . وكيف كان ، فتفصيل ذلك يقع في مسائل : المسألة الأولى : في القدرة ، بمعنى أنّه تعالى صاحب القدرة ، وأنّه يصحّ منه فعل العالم وإيجاده وتركه ، وأنّه ليس شيء منهما لازما لذاته بحيث يستحيل انفكاكه عنه في أيّ وقت فرض وإن كان وقتا موهوما كما أفاد الخفري . « 5 »
--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 108 - 109 / 2 ؛ « التوحيد » : 144 - 145 باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 10 . ( 2 ) . انظر : « التوحيد » : 134 - 148 باب العلم وباب صفات الذات وصفات الأفعال . ( 3 ) . « نهج البلاغة » : 14 ، الخطبة الأولى . ( 4 ) . « المحصّل » : 421 - 427 ؛ « المطالب العالية » : 3 : 223 ؛ « الأربعين » 1 : 219 ؛ « شرح المواقف » 8 : 44 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 69 . ( 5 ) . « حاشية الخفري على إلهيات شرح القوشجي » الورقة 3 - 4 ، مخطوط .